ملا علي القاري

91

شم العوارض في ذم الروافض

القتلة ) ) ( 1 ) وَلِقَولهِ عَليه أفضل ( 2 ) الصّلاةِ وَالسّلامِ : ( ( لاَ تعذبُوا عَذابَ ( 3 ) اللهِ ) ) ( 4 ) . ثُمَّ الرجم مختَصّ بالزاني المحصن لا سِواهُ ، فَقدَ وَرَدَ : ( ( من بدل دينه فاقتلوه ) ) ( 5 ) وَلم يقل فارجموه ، بل اللائق به أنه يستتاب ، وإن ظهرَ شبهة يؤتى لهُ بِالجوَاب لِيظهر لِهُ وَجه الصوَاب . فعن ( الخلاصة ) ( 6 ) : ( ( الجَاهِل إذَا تكلم بكلمة الكفر وَلم يدرِ أنها كفر ، قَالَ بَعضُهم : لاَ يكُون كفراً وَيعذر بالجهل ، وَقَالَ بَعضُهم : يَصير كافِراً ، ثُمَّ قَالَ : وَإذَا كانَ في المسألة وَجُوه يوجبُ التكَفِير ، وَوَجه وَاحد يمنع فعلى المفتي أن يمَيل إلى ذلك الوجه ) ) ( 7 ) ، انتهى .

--> ( 1 ) الحديث أخرجه مسلم عن شداد بن أوس - رضي الله عنه - ، الصحيح ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الأمر بإحسان الذبح والقتل : 3 / 1548 ، رقم 1955 ؛ الترمذي ، السنن ، كتاب الديات ، باب النهي عن المثلة : 4 / 23 ، رقم 1409 ، أبو داود ، السنن ، كتاب الضحايا ، باب في النهي أن تصبر البهائم : 3 / 100 ، رقم 2815 ؛ ابن ماجة ، السنن ، كتاب الذبائح ، باب إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة : 5 / 278 ، رقم 3170 . ( 2 ) ( أفضل ) سقطت من ( د ) . ( 3 ) في ( د ) : ( بعذاب ) . ( 4 ) هو جزء من حديث ابن عباس وقد تقدم تخريجه . ( 5 ) تقدم تخريجه . ( 6 ) هي ( خلاصة الفتاوى ) في الفقه الحنفي : تصنيف افتخار الدين طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد بن الحسين البخاري الحنفي ، وفاته سنة 542 ه - . هدية العارفين : 1 / 430 . ( 7 ) نقلها عنه ابن أبي اليمن الحنفي في لسان الحكام : ص 414 . وهذا الذي ذهب إليه المؤلف هو قول طائفة من الحنفية ، وذهب جمهور العلماء إلى القول الأول بأن الجاهل إذا نطق بالكفر كفر ، قال الخطيب الشربيني : ( ( كفر من نسب الأمة إلى الضلال أو الصحابة إلى الكفر ، أو أنكر إعجاز القرآن شيئا منه ، أو أنكر الدلالة على الله في خلق السماوات والأرض ، بأن قال ليس في خلقهما دلالة عليه تعالى . . . أو قال : الأئمة أفضل من الأنبياء - هذا إن علم معنى ما قاله - لا إن جهل ذلك لقرب إسلامه أو بعده عن المسلمين فلا يكفر لعذره ) ) ( مغني المحتاج : 4 / 136 ) واستثنى ابن القيم من ذلك : ( ( الجاهل والمكره والمخطئ من شدة الفرح أو الغضب أو المرض ونحوهم لم يكفر ) ) . إعلام الموقعين : 3 / 95 .